القاضي التنوخي

39

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة

19 ألوان غريبة من الورد حكى صاحب نشوار المحاضرة « 1 » : أنّه رأى وردا أصفر ، واستغرب ذلك ، وقد رأيناه كثيرا ، إلَّا أنه امتاز بكونه عدّ ورق وردة ، فكانت ألف ورقة « 2 » ، ورأى وردا أسود حالك اللون ، له رائحة ذكية ، ورأى بالبصرة وردة ، نصفها أحمر قاني الحمرة ، ونصفها الآخر ناصع البياض « 3 » ، والورقة التي قد وقع الخط فيها كأنها مقسومة بقلم « 4 » . مطالع البدور 1 / 94

--> « 1 » نقل هذه الفقرة عن نشوار المحاضرة ، علاء الدين الغزولي الدمشقي ، المتوفى سنة 815 ، عن جزء يعتبر الآن من أجزاء النشوار الضائعة ، وهذا النقل يعني أن الجزء الذي نقلت منه كان إلى القرن التاسع الهجري متداولا ، مما يبعث فينا أملا جديدا بالعثور على بعض أجزاء النشوار الضائعة . « 2 » موضوع الوردة ذات الألف ورقة ، نقله الأستاذ أحمد تيمور عن مباهج الفكر : راجع الموسوعة التيمورية 97 . « 3 » راجع بحث الورد في الموسوعة التيمورية 96 و 97 و 100 و 101 و 108 و 109 و 110 . « 4 » وردت هذه الفقرة بتمامها في مطالع البدور للغزولي 1 / 94 ووردت في حلبة الكميت للنواجي 236 ، ونص الفقرة يوهم أنهما نقلاها عن النشوار ، ولكن أحمد تيمور رحمه اللَّه أوردها في موسوعته منقولة عن كتاب مباهج الفكر ، وأحسب أن الغزولي والنواجي نقلاها عن كتاب المباهج أيضا ، إذ أورد صاحب مطالع البدور تتمة هذه الفقرة ، فقال : قال صاحب مباهج الفكر : وحكى لي بعض أصحابي أنه رأى وردا بدمشق له وجهان ، أحد الوجهين أحمر ، والآخر أبيض ، لا يشوب أحدهما شيء من الآخر ، وأخبرت أن بحلب وردا ، أحد وجهي الورقة أحمر ، والآخر أصفر ، وأما الورد الأزرق ، فقد حكى لي بعض أصحابي أن رجلا أخبره أنه رأى أكارا يجري إلى شجرة الورد ماء مخلوطا بالنيل ، قال : فسألته عن ذلك ، فقال : إن الورد يكون أزرق بهذا العمل ، والظاهر من الأسود ، انه احتيل عليه كذلك . ( مطالع البدور 1 / 94 ) .